بسم الله الرحمن الرحيم
header
خاص

 تقرير خاص/المكتب الإعلامي لكتائب القسام :

شيئا فشيئاً تصعد وزارة الداخلية الفلسطينية من لهجتها ضد المقاومة الفلسطينية, وعلى وجه الخصوص ضد كتائب الشهيد عز الدين القسام عبر بيانات وتصريحات تحمل لغة تحريضية تهدف لتأليب الرأي العالم ضد المقاومة ومجاهدي "القسام".
ويأتي العدوان الإعلامي للداخلية الفلسطينية ضد المقاومة الفلسطينية في مرحلة حرجة يحياها الشعب الفلسطيني متمثلة بانتصار المقاومة على العدو الصهيوني في قطاع غزة, وفي ظل مطالبة دولية حثيثة لنزع سلاح المقاومة التي تصفها بـ"الإرهاب".
وكانت وزارة الداخلية الفلسطينية قد أصدرت الاثنين 5/9/2005م بياناً تحريضياً ضد كتائب الشهيد عز الدين القسام, تتهمها فيه بالسعي :"دون إبطاء نحو إشعال نار فتنة ملعونة نبرأ إلى الله من نتائجها الكارثية على شعبنا ومستقبل قضيته الوطنية", على حد قول البيان.

نحو حرب داخلية ..

وأضافت الوزارة في بيانها المثير للفتنة :" لم يعد غريباً ما نشهده من لهجة تصعيدية، وقرارات استفزازية، وشهوة مفتوحة، لغرس بذور الفتنة الملعونة لدى بعض المتنفذين في حركة حماس، بما يتعارض مع الشعارات الرنانة، والجمل الجذّابة، التي يتم تسويقها كمبادئ وأسس، فيما يختفي وراءها مخطط واضح لتقويض كل القواسم المشتركة في العلاقات الوطنية ..", على حد ادعاء البيان التحريضي.
وفي مقابل بيان وزارة الداخلية عبَّر المكتب الإعلامي لكتائب شهداء الأقصى في فلسطين عن رفضه لما ورد في البيان؛ معتبرا إياه يقود "شعبنا المجاهد لحرب داخلية".
والجدير ذكره أن العدوان الإعلامي من قبل وزارة الداخلية الفلسطينية يستهدف على وجه الخصوص كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس", و هو عدوان بعيد كل البعد عن الأجنحة العسكرية لحركة "فتح", في إشارة إلى العداء الحزبي المخطط.

لهجة مشبوهة ..

ومن جهتها عبرت كتائب الشهيد عز الدين القسام عن ريبتها واستهجانها الشديدين لما يصدر عن وزارة الداخلية :"من لهجة مشبوهة وغريبة عن حوارنا الوطني البناء", مستنكرة المنطق الذي وفقه قامت الداخلية بتفسير بعض اللقاءات التي نشرها موقع "القسام" مؤخراً حيث اعتبرتها :"محاولة التفاف على السلطة وشرعيتها، والسعي إلى مصادرة وارتهان الإرادة الوطنية لأهداف حزبية وفئوية".
وأكدت الكتائب عبر الناطق باسمها "أبو عبيدة" أن التفسيرات التي تسوقها وزارة الداخلية تضع البذور للنزاع الداخلي والفتنة التي لا يسعى إليها إلا أعداء المقاومة والمصلحة الفلسطينية.
وحذرت الكتائب من الاستمرار في مثل هذا الأسلوب :"الذي ينم عن رعب شديد من مشاركة الآخر في البناء لعدم كشف خيوط الفساد المستشري في أوساط السلطة ومؤسساتها ".

مفارقة غريبة ..

كانت الأجنحة العسكرية لحركة فتح ممثلة في كتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد احمد أبو الريش و صقور فتح في ذات اليوم الذي صدر فيه بيان الداخلية ضد "القسام" قد أكدت أن سلاح المقاومة الفلسطينية الذي طرد الاحتلال من غزة سلاحاً شرعياً, مشددةً على أن هذه القضية لا نقاش عليها طالما وجد الاحتلال على أي بقعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
فيما علقت وزارة الداخلية على المؤتمر الصحفي السابق عبر ناطقها الإعلامي "توفيق أبو خوصة" لقناة الحرة الفضائية بالقول :" هؤلاء الإخوة سنعمل على استيعابهم وضمهم, وتوفير الحياة الكريمة لهم ولأبنائهم", علماً أنها لو صدرت عن كتائب الشهيد عز الدين القسام لاعتبرت هيمنة إعلامية, ومنافسة على السلطة, وإثارة للفتنة الداخلية.
وتعقيباً على ذلك أكدت كتائب القسام أن وزارة الداخلية توجه حملتها المكشوفة ضد حماس وكتائب القسام بالتحديد في موقف يظهر مدى التحزب والفئوية داخل مؤسسة من أكبر وأهم مؤسسات السلطة, مضيفاً :"فلم نسمع هذه الوزارة في يوم من الأيام تشير بلهجتها المريبة إلى أجنحة حركة فتح العسكرية بالرغم من تهجمهم المباشر أحيانا على السلطة".
وأبدى الناطق باسم الكتائب "أبو عبيدة" استغرابه من هذه اللهجة التي تتحدث بها وزارة تابعة لسلطة تدعي أنها لكل الشعب الفلسطيني, مؤكداً أن هذه الألفاظ والعبارات لا تصدر عن مؤسسة رسمية مطلقاً وإنما عن أشخاص يحملون أفقاً ضيقاً ، أو يعملون لحساب جهات مشبوهة ".

استهداف "القسام" ..

وحاول البيان العدائي الأخير للداخلية ضد المقاومة وكتائب القسام على وجهة الخصوص, أن يفسر نشر اللقاءات الصحفية مع قادة القسام في قطاع غزة إلى سعي حركة حماس نحو السيطرة السياسية.
وتعقيباً على هذا التفسير من وزارة الداخلية قالت كتائب الشهيد عز الدين القسام:" الجميع يعلم أن حماس و كتائب القسام التي قدمت خيرة قادتها شهداء وأسرى ومطاردين لا تسعى إلى منصب تافه أو حصة من الكعكة كما يفعل الآخرون الذين تعلمهم وزارة الداخلية جيداً".
وتابعت الكتائب أن العالم فهم الرسالة التي أرسلتها كتائب القسام عبر اللقاءات مع قادتها الكبار وأدى ظهور هذه الشخصيات المرموقة إلى انطباع ايجابي :"فيبدو أن هذا لم يرق للبعض في السلطة فخرج كعادته يطلق التصريحات التي تمتلئ فتنة وحقداً على المقاومة الفلسطينية".
وقال الناطق "أبو عبيدة" :"نرى أن البعض لأنه لم يشارك يوما في مقاومة المحتل وكان طوال الوقت يطلق العنان للسانه وقلمه يطعن في المقاومة وخاصة كتائب القسام ينتقص الآن من قدر قادة المقاومة ويحاول أن يبهت النصر الذي حققه هؤلاء الشرفاء".
والجدير ذكره أن حركة المقاومة الإسلامية حماس قد وافقت على المشاركة في الانتخابات التشريعية التي أعلنت السلطة الفلسطينية عن إجرائها في نهاية يناير/كانون ثاني المقبل, الأمر الذي أثار قلقاً شديداً لدى السلطة الفلسطينية التي أجلت الانتخابات أكثر من مرة خرقاً لاتفاق القاهرة الموقع

الخطاب الشعبي العاطفي ..

وظهر في بيان الداخلية الفلسطينية الأخير لجوئها إلى وسيلة الخطاب المباشر للشعب الفلسطيني, داعية الجماهير الفلسطينية إلى الانتباه لهذا المخطط الذي وصفته بأنه "إجرامي".
وحول أبعاد ذلك قالت كتائب القسام:" مخاطبة الجماهير بشكل عاطفي وأسلوب مبطن يهدف إلى تأليبهم ضد المقاومة هو أسلوب لا يخدم إلا الاحتلال الصهيوني كما أنه أسلوب باهت لا ينطلي على أبناء شعبنا الذين احتضنوا المقاومة ودافعوا عنها بكل ما يملكون".

اعرض المزيد من البيانات
اعرض المزيد من البلاغات
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026